728x90

نهج ... خريطة الصحة النفسية و التربية المثالية و التعليم الممتع

أطفالنا بين التربية الإيجابية ونظرية الثواب والعقاب


كثيرا ما كان يؤرقني أسلوب الثواب والعقاب الذي أستخدمه مع طفلتي_انت النتائج التى أحصل عليها بعيدة عما كنت أرجو وأتوقع، بدأت مهمة البحث عن طرق جديدة وكانت البداية مع دورة التربية الإيجابية ، شعرت وأنا أحضر محاضرة بعد الأخرى أنى يجب أن أبرمج نفسي من جديد، وأول خطوة فى ذلك أن أنسى نظرية الثواب والعقاب تماما.

سئلت عن السن المناسب لتطبيق نظرية الثواب والعقاب، وأحب أن أشارككم إجابتي :

فى مقولة لسيدنا علي رضي الله عنه : ( لاعبوا أولادكم سبع، وأدبوهم سبع، وآخوهم سبع )

أول سبع سنين فى عمر الطفل دوره الأساسي اللعب، هذا لا يعني أننا لا نقوم بتربيته وتهذيبه، لكننا نفعل ذلك من خلال اللعب ، وضع القواعد، الاستمرار على روتين معين حتى يتشربه الطفل ويصبح جزء من كيانه وشخصيته.

 فى المقابل نظرية الثواب والعقاب دائما ما تنظر وتهتم بسلوك الطفل وليس بشخصيته، بمعنى أننا نكون فى حالة احتضان وحب للطفل طالما أحسن السلوك، ونظهر له كل مظاهر الكره والغضب عندما يسئ السلوك، وهذا يسمى بالحب المشروط، وأثره النفسي سئ على الطفل، لأنه يشعر بعدم الأمان وانه مكروه وحصوله على الحب يعتمد بشكل أساسي على سلوكه - الذي يتغير بالمناسبة طبقا لعوامل كثير قد يكون سببها الوالدين نفسهما -


إذا راجعنا تاريخ نظرية الثواب والعقاب لنجد أنها أسست بناءا على تجارب أجريت على فئران، فمثلا نظرية ( الإرتباط الشرطي ) بين سلوك الطفل ورد الفعل العقابي من الوالدين لربط السلوك السلبي بالمشاعر السلبية،

انشأت هذه النظرية على أساس عدة تجارب من ضمنها تجربة وضع الفأر فى صندوق، وعندما يسمع الفأر صوت الجرس يقوم المختبر بكهربة الفأر ، تم تكرار هذه التجربة عدة مرات، حتى عندما أوقف المختبر كهربة الفأر، ظهرت على الفأر علامات الفزع عند مجرد رن الجرس،،

لقد تم إنتقاد هذه النظريات على مستوى للعالم، موضحين أن أطفالنا ليسوا فئران
، إن الطفل يحتاج للإحساس بالأمان أكثر مما يحتاج للطعام والشراب.

 تم تجاهل هذه النظرية تماما ، والتوجه لطرق أكثر إيجابية

ولهذا تبعدنا ٤٠٠ سنة عن العالم المتطور، لأننا لم نتعلم الجديد فى تربية أولادنا، بما ينعكس على نموهم العقلي، الأكاديمي، والنفسي، والبدني.

نصائح سريعة للتعامل مع إساءة طفلك لسلوكه بطريقة إيجابية :

١- قم باحتضان طفلك (ليشعر بحبك وبالأمان)

٢- ابتسم فى وجهه ( فصل السلوك عن الطفل)

 ٣- لا مانع من تذكير الطفل ببعض إيجابياته وسلوكياته الحميدة (ينشئ جو دافئ ليستقبل منك التوجيه)

 ٤- أخبر الطفل أنك تحبه لكن تكره السلوك (هذا السلوك يغضبني لكني أحبك)



تذكروا أن أطفالنا يقومون بترجمة كل تصرف نقوم به سواء أنهم محبوبون قادرون على سلك السلوك الطيب، أو أنهم لا فائدة منهم ولن يقدرون على التغير.

القرار لكم أيه الآباء ، تربية تهتم بالطفل ونموه النفسي وصحته النفسية، بما ينعكس ذلك على سلوكياتهم ، أو تربية تنظر نظرة ضيقة على السلوك فقط وتتجاهل شخصية الطفل النامية التى تحتاج للتوجيه بالحب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

 

فريق العمل

المشاركات الشائعة